البابا تواضروس يتحدث عن شعوره بالقرب من الله في ذكرى رهبنته

في يوم استثنائي يشهد له الزمن، استرجع البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرياته حول لحظة الرهبنة التي غيّرت مجرى حياته. هذه الذكرى ليست مجرد حدث تاريخي، بل تعكس بداية جديدة حملت الكثير من المعاني الروحية والاجتماعية. فقد أُقيمت الرهبنة في 31 يوليو عام 1988، عندما بدأ البابا تواضروس، الذي كان يُدعى وقتها وجيه صبحي باقي، رحلة روحية جديدة تحت اسم “الراهب ثيؤدور”.

لحظة فارقة في حياة البابا

أشار البابا تواضروس إلى أنه في ذلك اليوم، لم يكن لديه فكرة أنه سيتبوأ in وقت لاحق منصب البطريرك. كان حلمه الوحيد هو العيش في هدوء داخل جدران الدير، حيث إندمجت روحانية الحياة الرهبانية مع نشاطات العبادة. يؤكد أنه في تلك اللحظة، وقع اختياره على حياة تتمحور حول الصلاة والصمت، بعيدا عن صخب العالم. وهو ما جعله يؤكد دوما على أهمية هذه المرحلة في حياته.

تفاصيل يوم الرهبنة

وروى البابا تواضروس كيف تأجلت رهبنته، حيث كان من المقرر أن تُقام في 18 يوليو لكن لم تُتاح الفرصة بسبب الزحام. ورغم عدم انتظام الأمور في ذلك التوقيت، إلا أن القدر وضعه في اللحظة المناسبة، حيث تمت الرهبنة في جو من السكينة بعد 13 يوما من التأجيل.

تجربة في البرية الروحية

وعن تجربته في البرية، قال البابا تواضروس إنه شعر بكينونته في وجود الله، حيث لا شيء يمكن أن يُشغله عن الصلاة. هذه الفترة كانت بالنسبة له فرصة للاحتكاك المباشر مع الروح، وقال “اليوم الذي دخلت فيه الدير كان آخر يوم أرى فيه الأسفلت”.

إن ذكرى يوم الرهبنة لم تكن مجرد تاريخ عابر بل كانت نقطة تحول جوهرية شكلت حياة البابا تواضروس وجعلته ما هو عليه اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى