ظواهر فلكية تزين سماء أغسطس بالزخات والاقترانات

كشف الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن ملامح شهر أغسطس المقبل الذي يعد بمثابة عرض مذهل للظواهر الفلكية. على مدار الشهر، سيشهد الجميع مجموعة من الأحداث المذهلة التي توجه أنظارهم نحو السماء.
زخات الشهب وإطلالات الكواكب
بدءًا من الغد، ستظهر أولى هذه الظواهر الجرئية حيث سيكون القمر في موقع الأوج، مما يعني أنه سيكون بعيدًا عن الأرض بما يقرب من 404000 كيلومتر. هذا سيؤدي إلى خفوت طفيف في المد والجزر. في اليوم نفسه، سيظهر القمر في طور التربيع الأول، مضيئًا نصف قرصه في منتصف السماء عند غروب الشمس.
في 3 أغسطس، سيمكن للقاصدين متابعة اقتران القمر مع النجم العملاق أنتاريس، الأهم في برج العقرب، وسيكون من الممكن رؤيته حتى الساعة 1:10 بعد منتصف الليل.
قمر الحفش والنيازك
إلى جانب هذه الظواهر، سيتحول القمر في 9 أغسطس إلى بدراً كاملاً، والذي يعرف ببدر الحفش. يُعتبر هذا الوقت هو الأمثل لرؤية تضاريس القمر، خاصة عند استخدام التلسكوبات. وفي صباح 12 أغسطس، سنكون على موعد مع اقتران بين كوكبي **الزهرة** و**المشتري**، وهذه واحدة من أجمل المشاهد الفلكية التي تتوقعها فئة كبيرة من عشاق الفلك.
وبينما تتوالى الظواهر، سيشهد 12 أغسطس أيضًا ذروة زخة شهب البرشاويات التي يمكن أن تحتوي على ما يصل إلى 60 شهابًا في الساعة.
تتابع مستمر في السماء
اقتران القمر و**سلحفة** الكواكب في ليالٍ متتابعة، سيسمح لعشاق الفلك بمشاهدة الكثير، بينما يُمكن رصد كوكب **عطارد** في 19 أغسطس، حيث يكون في أفضل وضع له.
قد يكون 20 أغسطس هو الأكثر إثارة، حيث سيشكل القمر، الزهرة والمشتري مشهدًا بديعًا. كما أن المشهد لن يتوقف هنا، فسيستمر في الأسبوع الأخير من الشهر حتى يظهر القمر في اقتران مع مختلف الكواكب والنجوم.
أكد الدكتور تادرس أن هذه الفرص تمثل لمحبي السماء مناسبة مثالية لمتابعة الأحداث الفلكية، خاصة لأولئك بعيدين عن تلوث الضوء. الأفق ينتظر تلك اللحظات التي ستبهر الأنظار وتثرى التجارب البصرية المدهشة.