اتهامات إسرائيلية لنتنياهو بجرائم إبادة جماعية في غزة

أصدرت منظمات حقوقية إسرائيلية تقارير تكشف عن تصعيد غير مسبوق في الاتهامات الموجهة لحكومة بنيامين نتنياهو بشأن الأوضاع في قطاع غزة، حيث اعتبرت سلوك الحكومة بمثابة إبادة جماعية في حق الفلسطينيين. هذا الاتهام لم يأتِ فقط من منظمات دولية، بل أصبح مدعومًا بأصوات حقوقية داخل إسرائيل نفسها، وهو ما قد يشكل نقطة تحول في المسألة.
تحليل لنوايا الحكومة
ذكرت منظمتا بتسيلم وأطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية أنهما أجريتا تحليلاً معمقًا لسلوك الحكومة، واكتشفتا أن هناك نية واضحة لدى صانعي القرار لاستهداف المدنيين في غزة بشكل ممنهج. يمثل هذا الفعل تصعيدًا غير مسبوق في الهجمات التي شهدها القطاع على مدار 21 شهرًا، حيث يربط المحللون العلاقة بين الأفعال والبيانات الرسمية التي تعبر عن خطة مدروسة للتدمير الشامل.
الأدلة والتقارير
في تقريرهما الذي يتألف من 79 صفحة، أبرزت بتسيلم كيف أن التكتيكات الإسرائيلية تخطت الحدود المعقولة خلال العمليات العسكرية. تضمن التقرير توثيقًا لحالات تأمر فيها مسؤولون سياسيون بتجويع السكان وتدمير البنية التحتية، بما في ذلك النظام الصحي الذي يعتمد عليه الفلسطينيون. هذه الأدلة توضح بما لا يدع مجالاً للشك تلك النية المبيتة.
عبر جاي شاليف، المدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، عن حزنه بالقول: “التحليل القانوني الدقيق يقودنا للإقرار بأن هذه إبادة جماعية”. هذا التصريح يبرز خطورة الوضع ويؤكد على التبعات الإنسانية الخطيرة التي يعاني منها السكان.
ردود فعل دولية
أشارت التقارير الدولية إلى أن العديد من الحكومات، بما في ذلك حكومة جنوب أفريقيا، قد اتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مع رفع دعاوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية. تتساءل العديد من الجهات عن مدى استجابة الحكومة الإسرائيلية لمطالب المجتمع الدولي.
في ظل هذه المبادرات والتقارير، تزداد الضغوط على إسرائيل لفتح الأبواب أمام المساعدات الإنسانية للقطاع. منظمات حقوقية وجماعات يهودية، مثل اتحاد اليهودية الإصلاحية، تطالب بضرورة السماح بدخول المساعدات الغذائية إلى غزة، محذرة من أن تقييد هذه المساعدات يمثل تعديًا على حقوق الإنسان الأساسية.