دعوات كندية لتصنيف الإخوان “إرهابية” وتحذيرات من “عملية حضارية جهادية”

يسلط مقال جديد في صحيفة نيويورك بوست الضوء على قلق متزايد في كندا بشأن نشاط جماعة الإخوان المسلمين، معتبرة أن هناك حاجة ملحة لتصنيفها كمنظمة إرهابية. الكاتب يشير إلى وثيقة داخلية من 1991 توضح استراتيجية الجماعة لتوسيع نفوذها في أمريكا الشمالية، وهو ما أسماه “عملية حضارية جهادية”.
استراتيجية جهادية طويلة الأمد
توضح الوثيقة أن الجماعة تهدف إلى تخريب الحضارة الغربية من الداخل، وهي رسالة تتجاوز مجرد الكلام السياسي. في كندا، يشير الكاتب إلى أن الجماعة تتستر وراء واجهات العمل الخيري وتسعى لتبني سياسات تعكس أفكارها.
تحذيرات من تزايد النشاطات المتطرفة
تتزايد المخاوف بشأن وجود الجماعة في المجتمع الكندي حيث تضاعف عدد الحوادث المعادية للسامية بنسبة 670% في العام 2024، وتوجه 83 تهمة متعلقة بالإرهاب خلال عام واحد، وهي زيادة كبيرة. هذه الإحصائيات تشير إلى قبضة الجماعة المتنامية في المشهد الثقافي والسياسي في كندا.
الكاتب يدعو الحكومة الكندية لتحذو حذو الولايات المتحدة وتقوم بتصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، محذرًا من أن التساهل في سياسات الهجرة والحدود قد يُسهل عمليات التجنيد والدعاية للجماعة. تمت الإشارة إلى حادثة اعتقال شخص يحمل الجنسية الباكستانية وهو يحاول دخول الولايات المتحدة من كندا بهدف تنفيذ هجوم إرهابي.
الدعوة لردود فعل سياسية حازمة
في ختام المقال، يشدد الكاتب على أهمية أن تتخذ السلطات الأمريكية وكندا خطوات استباقية لمواجهة هذا التهديد المتصاعد، مشيرًا إلى ضرورة فهم أبعاد أنشطة الجماعة العابرة للحدود والتي لا تقتصر على فكرة العنف. كما قارن بين تكثيف جهود جماعة الإخوان بتقليص تهديدات الفنتانيل، معتبرًا أن تلك التهديدات تأتي في مرتبة أقل في نظر الأمن القومي مقابل طموحات الجماعة.
يبدو أن نظام الهجرة والسياسات الثقافية الحالية في كندا لم تدرك بعد حجم التحديات الناجمة عن هذه الجماعة، مما يبعث برسالة تحذيرية لجميع المعنيين.