توقعات فيتش: قفزة كبيرة في إنتاج النفط بالمنطقة في النصف الثاني من 2025 و2026

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على توقعات وكالة فيتش بشأن قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. جاء ذلك في تقرير يتنبأ بنمو كبير في إنتاج النفط والغاز في المنطقة، الذي يعد واحدًا من المحركات الأساسية لنمو المعروض العالمي من الطاقة. من المتوقع أن يتأثر هذا النمو بزيادة الاستثمارات واستغلال الموارد الغنية.
وفقًا للتوقعات؛ من المحتمل أن يستمر الطلب على النفط في الارتفاع، مدعومًا بنمو سكاني إيجابي وعوامل اقتصادية، ولكن الغاز الطبيعي سيصبح منافسًا أساسيًا، مما يدفع الحكومات إلى تطوير مواردها المحلية. ومع بلدان أوبك+ في عملية تقليص الإنتاج، بدأت الأمور في التغيير منذ النصف الثاني من عام 2025، حيث ستسمح هذه التغييرات بارتفاع الإنتاج بشكل كبير بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا.
آفاق غير مؤكدة
ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول كيفية استجابة أوبك+ لمتغيرات السوق، وقد قامت فيتش بمراجعة توقعاتها لأسعار خام برنت، متوقعة على المدى الطويل أسعارًا أقل من السنوات السابقة بسبب احتمال تراجع مستمر في الأسعار. في الأفق الطويل تواصل الاستثمارات الرأسمالية المعدل الإيجابي.
تقديرات مستقبلية
من المرجح أن تتصدر دول الخليج مجالات النمو، حيث ستضيف حوالي 3.74 مليون برميل يوميًا حتى عام 2034. ستقود السعودية هذا الاتجاه بزيادة قدرها 1.71 مليون برميل يوميًا، يليها الإمارات وقطر والكويت.
التحديات السياسية والاقتصادية
بينما تشهد إيران والعراق زيادة في الإنتاج، إلا أن إيران تواجه تحديات جيوسياسية تؤثر على مصير خططها. من المثير للاهتمام أن ليبيا، رغم أوضاعها السياسية المعقدة، سجلت زيادة ملحوظة في الإنتاج، في حين تواجه الجزائر صعوبات مستمرة تنتج عن تراجع الحقول.
الغاز الطبيعي يتصدر الأولويات
أظهر التقرير أن الغاز الطبيعي سيظل أولوية استراتيجية، مع توقعات بزيادة الإنتاج بمعدل كبير حتى عام 2034. وقد استثمرت السعودية مبالغ ضخمة في تطوير حقول جديدة، والتي ستعزز موقفها في السوق.
تظل توقعات السوق لمستقبل الطاقة في المنطقة متأرجحة، لكنها تشير إلى إمكانيات واعدة للنمو إذا ما تم استغلال الموارد بشكل مثالي.